ابن حزم
196
المحلى
وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن عدي بن ثابت سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال : من سمع النداء ثم لم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ( 1 ) * وعن عطاء . ليس لأحد من خلق الله تعالى في الحضر والقرية يسمع النداء والإقامة - . رخصة في أن يدع الصلاة ، قال ابن جريج : فقلت له : وإن كان على بز يبيعه يفرق ( 2 ) ان قام عنه أن يضيع قال : لا ، لا رخصة له في ذلك ، قلت : إن كان به مرض أو رمد غير حابس أو تشتكي يده ؟ قال : أحب إلى أن يتكلف ، قلت له : أرأيت من لم يسمع النداء من أهل القرية وإن كان قريبا من المسجد ؟ قال : إن شاء فليأت وان شاء فليجلس * وعن عطاء . كنا نسمع أنه لا يتخلف عن الجماعة إلا منافق * وعن إبراهيم النخعي . انه كان لا يرخص في ترك الصلاة في الجماعة إلا لمريض أو خائف * وعن هشام بن حسان عن الحسن قال : إذا سمع الرجل الاذان فقد احتبس * وعن سفيان بن عيينة حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال : كنت عند سعيد بن المسيب فجاؤه رجل فسأله عن بعض الامر ونادى المنادي فأراد أن يخرج فقال له سعيد : قد نودي بالصلاة ، فقال له الرجل : ان أصحابي قد مضوا وهذه راحلتي بالباب ، فقال له سعيد : لا تخرج ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخرج من هذا المسجد بعد النداء إلا منافق ، إلا رجل خرج وهو يريد الرجعة إلى الصلاة ) فأبى الرجل الا الخروج ، فقال سعيد : دونكم الرجل ، قال : فانى عنده ذات يوم إذ جاءه رجل فقال : يا أبا محمد ، ألم تر الرجل ؟ يعنى ذلك الذي خرج وقع عن راحلته فانكسرت رجله ! قال سعيد : قد ظننت أنه سيصيبه أمر . * وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا * وأما النساء فلا خلاف في أن شهودهن الجماعة ليس فرضا ، وقد صح في الآثار كون نساء النبي صلى الله عليه وسلم في حجرهن لا يخرجن إلى المسجد *
--> ( 1 ) هذا هو الذي أشار الحاكم إليه عند الكلام عليه مرفوعا وذكر ان غندرا - وهو محمد بن جعفر - رواه موقوفا ( 2 ) أي يخاف